الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية علماء في استراليا يكتشفون كيفية محاربة جهاز المناعة لفيروس كورونا المستجد

نشر في  17 مارس 2020  (11:38)

قال علماء في أستراليا إنهم تعرفوا على الطريقة التى يحارب بها جهاز المناعة في جسم الإنسان فيروس كورنا المستجد الذي يسبب مرض "كوفيد-19".

وأظهر بحثهم، الذي نشر في دورية " ناتشر ميديسين"، أن الناس يتعافون من الفيروس الجديد بنفس الطريقة التي يتعافون بها من الأنفلونزا العادية.

ويقول الخبراء إن تحديد الخلايا المناعية يمكن أن يساعد أيضًا في تطوير اللقاح لمقاومة الفيروس.

ويضيف الخبراء أن تعافى العديد من الأشخاص من كوفيد 19 ، يعني أنه كان معروفًا بالفعل أن الجهاز المناعي يمكنه مقاومة الفيروس بنجاح.

وهذه هي المرة الأولى، التى يحدد فيها بحثا أربعة أنواع من الخلايا المناعية التي تقاوم فيروس كوفيد 19.

وقد تم تحديد هذه الخلايا من خلال تعقب مريض يعاني من حالة خفيفة إلى معتدلة من الفيروس ولا توجد لديه مشاكل صحية سابقة.

وكانت الحالة لسيدة تبلغ من العمر 47 عامًا من ووهان، في الصين حيث بؤرة انتشار الفيروس، وقد أودعت في مستشفى في أستراليا وتعافت في غضون 14 يومًا.

فيروس كورونا: فترة الحضانة، مرض طفيف، مرض حاد، وحالة حرجة

فترة الحضانة

هذه الفترة التي يوطد الفيروس فيها وجوده في الجسم.

تعمل الفيروسات بدخول الخلايا التي يتكون منها الجسم ثم الاستيلاء عليها.

ويمكن لفيروس كورونا، المعروف علميا باسم سارس-كوف-2، غزو الجسم عندما تستنشقه إلى داخل جهازك التنفسي (عندما يسعل شخص بالقرب منك) أو هند ملامستك لسطح ملوث ثم تلمس وجهك إثر ذلك.

يصيب الفيروس أولا الخلايا المبطنة للحلق، والقصبة الهوائية والرئة، ثم يحولها لـ "مصانع لفيروس كورونا" تنتج كميات ضخمة من الفيروسات الأخرى التي تصيب المزيد من الخلايا.

وفي المراحل الأولى، لن يمرض الشخص وقد لا يصاب البعض بأي أعراض على الإطلاق.

وتختلف فترة الحضانة، وهي الفترة بين العدوى بالفيروس وظهور الأعراض، بصورة كبيرة من شخص إلى آخر، ولكنها في المتوسط خمسة أيام.

مرض طفيف

هذا ما سيصاب به معظم الناس.

يصاب ثمانية من بين كل عشرة أشخاص بأعراض طفيفة لفيروس كوفيد-19، والأعراض الأساسية هي ارتفاع درجة الحرارة والسعال.

أوجاع الجسد، التهاب الحلق والصداع أعراض محتملة، ولكنها ليست أكيدة.

ارتفاع درجة الحرارة والشعور بالتوعك العام ناتجان عن استجابة الجهاز المناعي للعدوى بالفيروس، حيث يدرج الجسم أن الفيروس عدو يغزوه، ويرسل إشارات للجسم أن هناك ما يتسبب له في الضرر، وذلك عن طريق إطلاق مواد كيماوية تعرف باسم "سايتوكينس".

وتدعو هذه المواد الكيماوية الجهاز المناعي لاستجماع طاقته لمقاومة الفيروس، ولكنها أيضا تتسبب في أوجاع الجسد والآلام وارتفاع درجة الحرارة.

مرض حاد

إذا تطور المرض، سيكون ذلك ناجما عن اتخاذ الجسد رد فعل زائد إزاء الفيروس.

تسبب هذه الإشارات الكيميائية لسائر أعضاء الجسم الالتهاب ولكن يجب أن يتم ذلك بتوازن. فالالتهاب الأكثر من اللازم قد يتسبب في أضرار للجسم.

وقالت الأستاذة نتالي ماكديرموت من كينغز كوليدج لندن "يتسبب الفيروس في اختلال الرد المناعي، ويصاب الجسم بالتهاب أكثرمن الحاجة، ولا نعلم كيف يتم ذلك".

ويسمى الالتهاب الذي يصيب الرئة بالالتهاب الرئوي.

حالة حرجة

يقدر عدد الحالات التي تصاب بالمرحلة الحرجة للمرض بنحو 6 في المئة من الحالات.

في هذه المرحلة تبدا وظائف الجسد في الإخفاق، ويوجد احتمال حقيقي للوفاة.

والمشكلة الآن أن الجهاز المناعي بدأ يخرج عن السيطرة ويتسبب في المتاعب في مختلف أجزاء الجسم.

وقد يتسبب ذلك في الإصابة بتسمم الدم وينخفض ضغط الدم لمعدلات خطرة وتتوقف الأعضاء عن العمل بكفاءة أو تفشل بصورة تامة.

المصدر: البي بي سي